الصحراء زووم : جنيف
قال الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ادريس الكراوي، اليوم الخميس بجنيف، ان النموذج التنموي في اقاليم الجنوب مدخل نحو تملك هذا المشروع من قبل الساكنة المحلية.
وخلال ندوة دولية نظمت على هامش الدورة 28 لمجلس حقوق الانسان، أبرز الكراوي أن هذا النموذج ينبني على مشاركة الساكنة وممثليها من خلال مسلسل انصات واسع لجميع الفاعلين والقوى الحية.
وصرح أمام جمع من الدبلوماسيين والخبراء الدوليين أن هذا التوجه يقوم أيضا على التقييم الموضوعي لمدى التحقق الفعلي لحقوق الانسان في جميع أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وذات الصلة بالحكامة.
يتعلق الأمر، حسب الكراوي، بتشجيع انخراط السكان بالمنطقة في المشروع وارساء شروط تفعيل ناجح للمشروع التنموي الجديد.
وأضاف أن الدروس المستخلصة انطلاقا من ردود الفعل المعبر عنها تبين أن المقاربة المغربية منسجمة مع ما تنتظره المجموعة الدولية على صعيد ايجاد حل سياسي لقضية الصحراء المغربية.
وأوضح الكراوي أن مجمل انشغالات السكان والمجموعة الدولية تم أخذها بعين الاعتبار على صعيد المساعدة من أجل التنمية مضيفا أن الحقوق الاقتصادية الجديدة تكرس توسيع القاعدة الاجتماعية للنشاط المنتج.
وتابع المسؤول أن الهدف يتمثل في تشجيع انبثاق طبقة متوسطة واسعة من أجل الانتقال من اقتصاد للريع الى اقتصاد مفتوح، منتج للثروة وفرص إدماج بالنسبة للساكنة.
وفي معرض تطرقه لمرتكزات النموذج التنموي بالصحراء، أوضح الكراوي أنه يستند على استراتيجية للتغيير مبنية على خمس محاور تشمل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي والحكامة. يتعلق الأمر بإحداث قطائع تعزز الثقة لدى السكان في المؤسسات وتطوير المشاركة المواطنة وتشجيع انخراط القوى الحية بالمنطقة في تفعيل النموذج وضمان شروط استدامة الأمن والتنمية الترابية.
يذكر أن النموذج الجديد للصحراء يتطلع الى ارساء نظام اقتصادي جهوي من شأنه تشجيع النمو وخلق الثروات ومناصب الشغل. ومكنت المقاربة التشاركية المعتمدة في هذا السياق من اشراك ممثلي الساكنة المحلية وأزيد من 1500 فاعل اقتصادي واجتماعي وجمعوي وممثلي الادارات المركزية والجهوية.
وعرف النقاش الذي نشطه رئيس الجمعية الدولية للذكاء الاقتصادي الفرنكوفوني فيليب كليرك حضور السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، محمد أوجار ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالبينين تابي غابيان.